قال تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) رواه أبوداود.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة) متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن) رواه أحمد.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفَرَق فملء الكف منه حرام) رواه أبوداود.
[الفرق] إناء يسع 3 آصع.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (ما أسكر كثيره فقليله حرام) .
معنى هذا الحديث: أن هذا الشراب لو أكثرت منه سكرت وإذا لم تكثر منه لم تَسْكر، فالقليل منه حرام.
مثال: لو شربت منه قارورة سكرت، ولو شربت فنجان لم تسكر - فنقول شرب الفنجان حرام.
م / وإن انقلبتِ الخمرَ خلاً حلّت.
أي: إذا انقلبت الخمر بنفسها وصارت خلاً فإنها تحل.
واعلم أن انقلاب الخمر خلاً ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن تخلل بنفسها بدون فعل آدمي فإنها تطهر.
قال النووي: وأجمعوا على أنها إذا انقلبت بنفسها خلاً طهرت، وقد حكي عن سحنون أنها لا تطهر، فإن صح عنه فهو محجوج بإجماع من قبله.
القسم الثاني: أن تخلل بفعل آدمي كما لو تخللت بأن أضاف إليها إنسان شيئاً، أو نقلها من الشمس إلى الظل أو العكس، فقد اختلف العلماء:
القول الأول: لا يجوز ولا تطهر.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ اَلْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا? قَالَ:"لَا") . أَخْرَجَهُ مُسْلِم