تجب الكفارة بشروط:
الشرط الأول: الحنث.
وهو: أن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختاراً.
مثال: لو أن رجلاً قال: والله لأصومن غداً، فلما جاء الغد صام، فإنه لا كفارة عليه لأنه لم يحنث.
الشرط الثاني: أن يحلف مختاراً.
فإن كان مكرهاً فلا تنعقد يمينه وهذا مذهب الجمهور.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه.
الشرط الثالث: القصد.
لأنه لا مؤاخذة إلا بقصد ونية، ولذلك أسقط الله تبارك وتعالى الكفارة في لغو اليمين.
الشرط الرابع: أن تكون على مستقبل.
فلا كفارة على أمر ماض، لأنه إن كان صادقاً فالأمر ظاهر [قد برت يمينه] وإن كان كاذباً فهو آثم
[وهي اليمين الغموس كما سبق] .
الشرط الخامس: العقل
فإن كان مجنوناً فلا يعتد بيمينه، لأنه لا قصد له، ولحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق) .
الشرط السادس: البلوغ
الصبي لا يخلو من حالين:
إن كان غير مميز فلا عبرة بيمينه.
أن يكون مميزاً لكنه لم يبلغ، فالراجح لا تجب عليه الكفارة إذا حنث.
الشرط السابع: ذاكراً.
فلو حنث ناسياً فلا شيء عليه، كأن يقول: والله لا أسافر إلى مكة، ثم نسي فسافر إلى مكة، فإنه لا يحنث، لكن لا تنحل يمينه بل لا تزال باقية.
م / وجبت عليه الكفارة: عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
كفارة اليمين تتمثل فيما يلي: إطعام عشرة مساكين أو أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
قال تعالى (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) .
-فالثلاثة الأولى على التخيير (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة) .