فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80491 من 346740

فإن لم يكفر عن الثانية (هذا موضع خلاف) والراجح قول الجمهور بكل يمين كفارة إن حنث فيها.

الحالة الثالثة: أن يكون المحلوف عليه متعدد واليمين واحدة.

كأن يقول: والله لا أكلت، ولا شربت ولا لبست، فحنث في الجميع.

فهذه تلزمه كفارة واحدة، لأن اليمين واحدة والحنث واحد.

م / ويرجع في الأيْمان إلى نية الحالف.

أراد المصنف - رحمه الله - هنا أن يبين ما يُنزّل عليه القَسم، فيرجع في تحديد المراد منه إلى نية الحالف، لكن بشرط أن يحتملها اللفظ.

والدليل قوله تعالى (ولَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات) متفق عليه.

لكن بشرط أن يحتملها اللفظ، بأن يكون هذا اللفظ يمكن أن يراد به ما نواه الحالف، فإن لم يمكن لم يقبل.

مثال ما يحتمله اللفظ:

والله لا أنام الليلة إلا على فراش ليّن، فخرج وذهب ونام في الصحراء على الرمل، فلما قيل له: كفّر، قال: لا أكفر، لأني نويت بالفراش الأرض، فهنا يصح، لأن اللفظ يحتمله، قال تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً) والرمل لين، فلا شيء عليه.

مثال آخر: قال: والله لأبيتنّ اليلة على وتد، فذهب إلى جبل وبات عليه، فقلنا له: كفّر، فقال: لقد بت على الوتد، وقد أردت بالوتد الجبل، فهنا لا شيء عليه لأن اللفظ يحتمله.

ومثله: لو نوى بالسقف السماء ونحو ذلك، قدمت نيته على عموم لفظه. لو حلف ألا ينام إلا تحت سقف، ثم خرج إلى البر ووضع فراشه ونام، وليس فوقه إلا السماء، فقيل له: عليك أن تكفر، لأنك لم تنم تحت سقف، فقال: أردت السماء، فهذا يصح لقوله تعالى (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً) .

-أما إذا كان اللفظ لا يحتمله فلا يقبل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت