فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحديث الباب (فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ, وَائْتِ اَلَّذِي هُوَ خَيْر) .
مثال: قال والله لا أدخل دار خالي، فهنا نقول الأفضل أن يحنث ويدخل دار خاله ويكفر عن يمينه.
ثانياً: أن يكون عدم الحنث خير، فإنه لا يحنث.
ثالثاً: أن يتساوى الأمران، فالأفضل أن لا يحنث.
م / وفي الحديث (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اَللَّهُ, فَلَا حِنْثَ عَلَيْه) رواه الخمسة.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث ابن عمر في قوله - صلى الله عليه وسلم - (من حلف على يمين فقال: إن شاء الله .. ) ليستدل به أن من قال في يمينه إن شاء الله لم يحنث.
مثال: قال والله لا ألبس هذا الثوب إن شاء الله ثم لبسه، فليس عليه شيء لأنه قال إن شاء الله.
-والأفضل لكل حالف أن يعلق يمينه بالمشيئة لأن في ذلك فائدتين:
الأمر الأول: تيسير الأمر كما قال تعالى (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً) .
الأمر الثاني: أن الإنسان إذا حنث لم تلزمه الكفارة.
-يشترط في الاستثناء أن يكون بلسانه فلو استثنى بقلبه لم ينفعه بالإجماع.
وأن يكون متصل بيمينه حقيقة وحكماً:
حقيقة: والله لا أكلم فلاناً اليوم إن شاء الله [هذا اتصال حقيقي] .
حكماً: لو قال والله لا ألبس هذا الثوب - فأخذه عطاس وجلس ربع ساعة وهو يعاطس - فلما هدأ قال: إن شاء الله [هذا اتصال حكماً لأنه منعه مانع من اتصال الكلام] .
-إذا كرر اليمين فلها أحوال:
الحالة الأولى: إذا كرر اليمين على شيء واحد.
كأن يقول: والله لا آكل هذا الخبز، والله لا آكل هذا الخبز.
فهذه تعتبر يميناً واحدة ولا تجب فيها إلا كفارة واحدة وهذا قول أكثر العلماء.
الحالة الثانية: تكرار اليمين على أشياء مختلفة.
كأن يقول: والله لا آكل اليوم، والله لا أشرب اليوم، والله لا أسافر اليوم.
فهذه إن كفر عن الأولى ثم حنث في الثانية تلزمة كفارة ثانية.