-فوائد التغريب:
أولاً: أنه يبتعد عن محل الفاحشة لئلا تحدثه نفسه بالعودة إليها.
ثانياً: أن التغريب يكون منشغل البال غير مطمئن.
م / ولكن بشرط أن يقرّ به أربع مرات.
ذكر المصنف - رحمه الله - بما يثبت الزنا، فذكر أنه يثبت بالإقرار.
وقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإقرار كما سبق في حديث أبي هريرة في قوله - صلى الله عليه وسلم - (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا , فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا, فَغَدَا عَلَيْهَا, فَاعْتَرَفَتْ, فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَتْ) . متفق عليه
لكن ذكر المصنف - رحمه الله - أنه يشترط أن يقر أربع مرات.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، هل يشترط أن يقر أربع مرات أم يكفي مرة واحدة؟ على قولين:
القول الأول: لا بد أن يقر أربع مرات.
وهذا مذهب الحنابلة.
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: (أَتَى رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي زَنَيْتُ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي زَنَيْت , فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ: دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَهَلْ أُحْصِنْت؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: اذْهَبوا بِهِ فَارْجُمُوهُ) متفق عليه، وهذا الرجل هو ماعز.
وجه الدلالة: النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقم عليه الحد حتى شهد أربع مرات.
القول الثاني: يثبت الزنا بإقراره مرة واحدة، ولا يشترط التكرار أربعاً.