فالشهود لا بد أن يكونوا أربع رجال يشهدون بأنهم رأوا الزنا نفسه، ولا تقبل شهادة النساء.
قال تعالى: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَاتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) .
واشترط المصنف - رحمه الله - لهؤلاء الشهود شروطاً:
المذهب: يشترط أن يكون في مجلس واحد دون الحضور، وقيل: لا يشترط، لأن النصوص عامة.
فوائد عامة:
-اختلف العلماء هل يحفر للمرجوم أم لا؟ على أقوال:
القول الأول: أنه يحفر له.
فقد جاء في رواية لمسلم من حديث بريدة: (فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم) .
فذهب بعض العلماء إلى أنه يحفر للمرجوم لهذه الرواية.
القول الثاني: أنه لا يحفر له.
لحديث اليهوديين حيث لم يحفر لهما.
ولحديث: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولم يذكر حفراً، وهذا يدل على عدم الحفر.
القول الثالث: يحفر للمرأة دون الرجل.
والراجح القول الثاني، وهو أنه لا يحفر للمرجوم.
وأما رواية: (فحفر له) في قصة ماعز، فأكثر الروايات في قصة ماعز على عدم الحفر، ومن ثَمّ حكم بعض العلماء على هذه الرواية بالشذوذ.
-اختلف العلماء: هل المقر بالزنا إذا رجع عن إقراره يقبل أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أن المقر بالزنا إذا رجع، فإنه يقبل رجوعه ولا يقام عليه الحد.
وهذا قول أكثر العلماء.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما عند أبي داود: (هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه) .