فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80552 من 346740

وقد ذكر ابن تيمية في تفريقه بين البغاة والخوارج بأن قتال أهل الجمل وصفين علياً كان بسبب اعتمادهم على تأويل سائغ.

أما المارقون من الخوارج فقاتلهم علي بسب تأويلهم الفاسد.

-ويعتبرون بغاة ولو كان الإمام ظالماً جائراً ما لم يحدث كفراً، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب أهل الحديث ترك الخروج بالقتال على الملوك البغاة، والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح برٌ أو يُستراح من فاجر، ويدل لذلك قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) .

فهذه الآية دلت على وجوب طاعة ولي الأمر ولم تشترط عدالته.

م / وعلى الإمام مراسلة البغاة، وإزالة ما ينقمون عليه مما لا يجوز وكشف شبههم.

ذكر المصنف - رحمه الله - موقف الإمام من البغاة:

وهو أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه، لأن علياً أرسل ابن عباس إلى الخوارج الذين خرجوا عليه ليناظرهم، فناظرهم فرجع كثير منهم إلى الحق.

-فإن ذكروا مظلمة أزالها.

لقوله تعالى (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) ، لأن إزالة المظلمة وسيلة إلى الصلح المأمور به.

-ويكشف ما يدعونه من شبهة، لأن في كشف شبهتهم رجوعاً إلى الحق.

لأن الله أمر بالإصلاح أولاً، والإصلاح إنما يكون بمراسلتهم وكشف شبهتهم وإزالة ما يدعونه من مظلمة.

م / فإن انتهوا كف عنهم وإلا قاتلهم.

أي: انتهوا ورجعوا إلى صوابهم فهذا المطلوب، وإلا قاتلهم وجوباً لدفع شرهم.

لقوله تعالى (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) .

ولدفع شرهم وأذاهم على المسلمين.

وللحفاظ على وحدة الدولة الإسلامية وعزتها.

م / وعلى رعيته: معونته على قتالهم.

أي: ويجب على رعية الإمام مساعدته وتأييده على قتال البغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت