وإنما ردت شهادة العدو على عدوه، لئلا يتخذ ذريعة إلى بلوغ غَرضه من عدوه بالشهادة الباطلة.
والحديث دليل على أن الخائن لا تقبل شهادته، لانتفاء العدالة.
ومن موانع الشهادة: أن التابع لأهل البيت - وهم الخدم - لا تجوز شهادتهم لهم.
عدد الشهود
بيان عدد الشهود في الشهادة وهو يختلف باختلاف المشهود به:
أولاً: يكون في الزنا أربعة رجال ولا يقبل فيها النساء، وكذلك اللواط.
قال في المغني: (أجمع المسلمون على أنه لا يقبل في الزنا أقل من أربعة شهود وقد نص الله تعالى عليه بقوله سبحانه:(لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) .
وجمهور العلماء على أنه يشترط أن يكونوا رجالاً أحراراً فلا تقبل شهادة النساء ولا العبيد.
لقوله تعالى (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) .
وقال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) .
ثانياً: ما يثبت إلا بثلاثة رجال.
إذا ادعى - من عرف بالغنى - بالفقر فلا تقبل هذه الدعوى إلا إذا شهد ثلاثة.
لحديث قبيصة. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِى الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَناً فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتاً يَاكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتاً) . رواه مسلم