فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8735 من 346740

كان ركوعه دون الصف من غير خشية الفوات (1) فهل يكون بذلك مدركاً للركعة أو لا؟ .

فهذه أربع صور وسوف يكون الكلام على كل واحدة من هذه الصور الأربع في مسألة مستقلة.

* المسألة الأولى: إذا زالت فذوذيته في الركوع:

وصورة ذلك: أن يركع دون الصف ويدرك الصف والإمام راكع ويكون ركوعه دون الصف خشية فوات الركعة.

فهذه الصورة اختلف الفقهاء - رَحِمَهُمُ اللهُ - في حكم صلاته على أربعة أقوال:

القول الأول: يكره له ذلك، إلاَّ أن لا يجد فرجة في الصف، وهو قول أكثر مشايخ الحنفية (2) .

واستدلوا بما يلي:

1)- ما روي عن أبي بكرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنه دخل المسجد فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع فكبر لما دخل المسجد ودبّ راكعاً حتى التحق بالصفوف، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"زادك الله حرصاً ولا تعد" (3) .

ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة، فدل على أنه أدرك الركعة، ونهاه أن يعود، فدل على كراهة ذلك العمل.

ويُمكن أن يناقش: بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن العود إلى ذلك الفعل فيدل على

(1) ينظر: شرح الزركشي 2/122.

(2) بدائع الصنائع 1/218، وحاشية الشلبي بهامش تبيين الحقائق 1/185.

(3) سبق تخريجه ص 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت