فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446102 من 466147

{وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ} لما ذكر سبحانه أنه يحبّ المقاتلين في سبيله بيّن أن موسى وعيسى أمرا بالتوحيد ، وجاهدا في سبيل الله ، وحلّ العقاب بمن خالفهما ، والظرف متعلق بمحذوف هو اذكر ، أي: اذكر يا محمد لهؤلاء المعرضين وقت قول موسى ، ويجوز أن يكون وجه ذكر قصة موسى وعيسى بعد محبة المجاهدين في سبيل الله التحذير لأمة محمد أن يفعلوا مع نبيهم ما فعله قوم موسى وعيسى معهما {لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِى} هذا مقول القول ، أي: لم تؤذونني بمخالفة ما أمركم به من الشرائع التي افترضها الله عليكم ، أو لم تؤذونني بالشتم والانتقاص ، ومن ذلك رميه بالأدرة ، وقد تقدّم بيان هذا في سورة الأحزاب ، وجملة: {وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ} في محلّ نصب على الحال ،"وقد"لتحقق العلم ، أو لتأكيده ، وصيغة المضارع للدلالة على الاستمرار ، والمعنى: كيف تؤذونني مع علمكم بأني رسول الله ، والرسول يحترم ويعظم ، ولم يبق معكم شك في الرسالة لما قد شاهدتم من المعجزات التي توجب عليكم الاعتراف برسالتي ، وتفيدكم العلم بها علماً يقينياً {فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ} أي: لما أصرّوا على الزيغ ، واستمرّوا عليه أزاغ الله قلوبهم عن الهدى ، وصرفها عن قبول الحقّ ، وقيل: فلما زاغوا عن الإيمان أزاغ الله قلوبهم عن الثواب.

قال مقاتل: لما عدلوا عن الحق أمال الله قلوبهم عنه ، يعني: أنهم لما تركوا الحقّ بإيذاء نبيهم أمال الله قلوبهم عن الحق جزاء بما ارتكبوا {والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين} هذه الجملة مقرّرة لمضمون ما قبلها.

قال الزجاج: لا يهدي من سبق في علمه أنه فاسق ، والمعنى: أنه لا يهدي كل متصف بالفسق ، وهؤلاء من جملتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت