فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446103 من 466147

{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ} معطوف على {وَإِذْ قَالَ موسى} معمول لعامله ، أو معمول لعامل مقدّر معطوف على عامل الظرف الأوّل {مَرْيَمَ يابنى إسراءيل إِنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة} أي: إني رسول الله إليكم بالإنجيل مصدّقاً لما بين يديّ من التوراة لأني لم آتكم بشيء يخالف التوراة ، بل هي مشتملة على التبشير بي ، فكيف تنفرون عني وتخالفونني ، وانتصاب {مصدّقاً} على الحال ، وكذا {مُبَشّرًا} ، والعامل فيهما ما في الرسول من معنى الإرسال ، والمعنى: أني أرسلت إليكم حال كوني مصدّقاً لما بين يدي من التوراة ، ومبشراً بمن يأتي بعدي ، وإذا كنت كذلك في التصديق والتبشير ، فلا مقتضى لتكذيبي ، وأحمد اسم نبينا صلى الله عليه وسلم ، وهو علم منقول من الصفة ، وهي تحتمل أن تكون مبالغة من الفاعل ، فيكون معناها أنه أكثر حمداً لله من غيره ، أو من المفعول ، فيكون معناها أنه يحمد بما فيه من خصال الخير أكثر مما يحمد غيره.

قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، والسلمي ، وزرّ بن حبيش ، وأبو بكر عن عاصم: (من بعدي) بفتح الياء.

وقرأ الباقون بإسكانها {فَلَمَّا جَاءهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ} أي: لما جاءهم عيسى بالمعجزات قالوا هذا الذي جاءنا به سحر واضح ظاهر ، وقيل: المراد: محمد صلى الله عليه وسلم ، أي: لما جاءهم بذلك قالوا هذه المقالة ، والأوّل أولى.

قرأ الجمهور: {سحر} وقرأ حمزة ، والكسائي: (ساحر) .

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله الكذب وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام} أي: لا أحد أكثر ظلماً منه حيث يفتري على الله الكذب ، والحال أنه يدعى إلى دين الإسلام الذي هو خير الأديان وأشرفها ؛ لأن من كان كذلك ، فحقه أن لا يفتري على غيره الكذب ، فكيف يفتريه على ربه.

قرأ الجمهور: {وهو يدعى} من الدعاء مبنياً للمفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت