فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446104 من 466147

وقرأ طلحة بن مصرف: (يدعي) بفتح الياء وتشديد الدال من الادّعاء مبنياً للفاعل ، وإنما عدّي بإلى لأنه ضمن معنى الانتماء والانتساب {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} هذه الجملة مقرّرة لمضمون ما قبلها.

والمعنى: لا يهدي من اتصف بالظلم ، والمذكورون من جملتهم {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم} الإطفاء: الإخماد ، وأصله في النار ، واستعير لما يجري مجراها من الظهور.

والمراد بنور الله: القرآن ، أي: يريدون إبطاله ، وتكذيبه بالقول ، أو الإسلام ، أو محمد ، أو الحجج والدلائل ، أو جميع ما ذكر ، ومعنى {بأفواههم} : بأقوالهم الخارجة من أفواههم المتضمنة للطعن {والله مُتِمُّ نُورِهِ} بإظهاره في الآفاق وإعلائه على غيره.

قرأ ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم: {متمّ نوره} بالإضافة ، والباقون بتنوين"متمّ" {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} ذلك ، فإنه كائن لا محالة ، والجملة في محل نصب على الحال.

قال ابن عطية: واللام في {ليطفئوا} لام مؤكدة دخلت على المفعول ؛ لأن التقدير: يريدون أن يطفئوا ، وأكثر ما تلزم هذه اللام المفعول إذا تقدّم ، كقولك: لزيد ضربت ، ولرؤيتك قصدت ، وقيل: هي لام العلة ، والمفعول محذوف ، أي: يريدون إبطال القرآن ، أو دفع الإسلام ، أو هلاك الرسول ؛ ليطفئوا ، وقيل: إنها بمعنى أن الناصبة ، وأنها ناصبة بنفسها.

قال الفراء: العرب تجعل لام كي في موضع أن في أراد وأمر ، وإليه ذهب الكسائي ، ومثل هذا قوله: {يُرِيدُ الله لِيُبَيّنَ لَكُمْ} [النساء: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت