فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446105 من 466147

وجملة: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون} مستأنفة مقرّرة لما قبلها ، والهدى: القرآن ، أو المعجزات ، ومعنى {دِينَ الحق} : الملة الحقة ، وهي ملة الإسلام ؛ ومعنى {لِيُظْهِرَهُ} : ليجعله ظاهراً على جميع الأديان عالياً عليها غالباً لها ، ولو كره المشركون ذلك ، فإنه كائن لا محالة.

قال مجاهد: ذلك إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض دين إلاّ دين الإسلام ، والدّين مصدر يعبر به عن الأديان المتعدّدة ، وجواب"لو"في الموضعين محذوف ، والتقدير: أتمه وأظهره.

وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: وددنا لو أن الله أخبرنا بأحبّ الأعمال فنعمل به ، فأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن أحبّ الأعمال إيمان بالله لا شك فيه ، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ، ولم يقرّوا به ، فلما نزل الجهاد كره ذلك أناس من المؤمنين ، وشقّ عليهم أمره ، فقال الله: {ياأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عنه في قوله: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} قال: هذه الآية في القتال وحده ، وهم قوم كانوا يأتون النبيّ ، فيقول الرجل: قاتلت وضربت بسيفي ، ولم يفعلوا ، فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت