و منها قول اللّه تعالى: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [الحاقة: 19] ، ويقال للاثنين: هاؤما اقرءا.
وفيها لغات ، والأصل: هاكم اقرؤوا ، فحذفوا الكاف ، وأبدلوا الهمزة ، وألقوا حركة الكاف عليها.
هات
هات: بمعنى أعطني ، مكسورة التاء ، مثل رام وغاز وعاط فلانا: قال اللّه تعالى:
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[البقرة: 111] ، أي ائتوا به.
قال الفراء: ولم أسمع هاتيا في الاثنين ، إنما يقال للواحد والجميع ، وللمرأة:
هاتي ، وللنّساء: هاتين. وتقول: ما أهاتيك ، بمنزلة ما أعاطيك. وليس من كلام العرب هاتيت. ولا ينهى بها.
تعال
تعال: تفاعل من علوت ، قال اللّه تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ [آل عمران: 61] .
ويقال للاثنين من الرجال والنساء: تعاليا ، وللنساء: تعالين.
قال الفراء أصلها عال إلينا ، وهو من العلوّ.
ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إيّاها صارت عندهم بمنزلة هلمّ ، حتى استجازوا أن يقولوا للرجل وهو فوق شرف: تعال ، أي اهبط ، وإنما أصلها: الصعود.
ولا يجوز أن ينهى بها ، ولكن إذا قال: تعال ، قلت: قد تعاليت وإلى شيء أتعالى ؟
هلم
هلم: بمعنى تعالى ، وأهل الحجاز لا يثنّونها ولا يجمعونها. وأهل نجد يجعلونها من هلممت ، فيثنّون ويجمعون ويؤنّثون. وتوصل باللام فيقال: هلمّ لك ، وهلمّ لكما.
قال الخليل: أصلها (لمّ) زيدت الهاء في أوّلها.
وخالفه الفراء فقال: أصلها (هل) ضمّ إليها (أمّ) والرّفعة التي في اللام من همزة (أمّ) لمّا تركت انتقلت إلى ما قبلها.
وكذلك (اللهم) نرى أصلها: (يا اللّه أمّنا بخير) فكثرت في الكلام فاختلطت ، وتركت الهمزة.
كلا
كلا: ردع وزجر ، قال اللّه تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلَّا [المعارج: 38 ، 39] .