[سورة المائدة (5) : الآيات 43 إلى 44]
(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ(43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (44)
(البلاغة)
في هذه الآية فن من فنون البلاغة دقيق المسلك، قلّ من يتفطن إليه لأنه عميق الدلالة، لا يسبر غوره إلا الملهمون الذين أشرقت نفوسهم بضياء اليقين والإلهام، ولم يبوّب له أحد من علماء البلاغة من قبل ولكنه مندرج في سلك الإطناب من علم المعاني، وذلك في سياق قوله في صفة النبيين: «الذين أسلموا» . ومعلوم أن الإسلام من البداءة التي يفترض وجودها في الأنبياء، وهم يتساوون فيها مع أقل أتباعهم من الآحاد، ولكن كما يراد إعظام الموصوف بالصفة العظيمة يراد إعظام الصفة بموصوفها العظيم، فإذا قلت: قرأت قصيدة للمتنبي الشاعر فليس المراد أن تمدح المتنبي بالشاعرية، لأن هذه الصفة، على عظمتها، لا يتميز بها، فإن أقل شاعر يوصف بها، ولكنك تمدح الشاعرية بأن يندرج في عداد المتسمين بها هذا الشاعر العظيم، ولهذا كان القائل في مديح النبي صلى الله عليه وسلم محسنا غاية الإحسان:
فلئن مدحت محمدا بقصيدتي ... فلقد مدحت قصيدتي بمحمد
وإلا فلو اقتصرنا على جعلها للمدح كما قرر الزمخشري وغيره لخرجنا على قانون البلاغة المألوف، وهو الترقي من الأدنى إلى الأعلى.
فكيف يتفق هذا مع ما ورد في القرآن لو لم يكن الغرض مدح الصفة بالموصوف، ألا ترى أن أبا الطيب المتنبي نفسه تزحزح عن مقام البلاغة الأسمى في قوله:
شمس ضحاها هلال ليلتها ... درّ تقاصيرها زبرجدها
فقد نزل عن الشمس إلى الهلال وعن الدرّ إلى الزبرجد، ومن ثم أخذ عليه النقاد القدامى هذه الهنة اليسيرة.
(الفوائد)
قواعد النسبة مبسوطة في كتب النحو، ولكن هناك أسماء كثيرة
الاستعمال خالفت قواعد النسبة، فأحببنا أن نورد أكثرها استعمالا ليستظهرها الأديب، فوضعنا جدولا لبعض هذه الأسماء مرتبة على حروف الهجاء:
أنافي: نسبة إلى أنف كبير.
أموي: نسبة إلى أمية.
بهرانيّ: نسبة إلى بهراء، وهي قبيلة من بني قضاعة، كانت مساكنها في سهل حمص، وكانت تدين بالنصرانية شأن جاراتها تنوخ وتغلب.
بدوي: نسبة إلى بادية.
بحراني: نسبة إلى البحرين.
تهامي وتهام: نسبة إلى تهامة.
ثقفي: نسبة إلى ثقيف.
جذميّ: نسبة إلى جذيمة.
جلولي: نسبة إلى جلولاء، وهي مدينة في العراق على طريق خراسان، عند ما انتصر العرب على جيش ملك ساسان.
حروري: نسبة إلى حروراء، وهو موضع في العراق، غير بعيد عن الكوفة، اجتمع فيه الخوارج الأولون عند ما جهروا بالخروج على علي بن أبي طالب، فقاتلهم وأبادهم في وقعة النهروان.
حرميّ: بكسر الحاء، نسبة إلى الحرمين، أي: مسجدي مكة والمدينة.
حضرميّ: نسبة إلى حضرموت.
دهريّ بضم الدال: نسبة إلى دهر.
ديرانيّ: نسبة إلى دير.
روحانيّ: نسبة إلى روح.
رباني: نسبة إلى رب.
رقباني: نسبة إلى عظيم الرقبة.
رديني: نسبة إلى ردينة، وهو الرمح وردينة وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح.
سليقي: نسبة إلى سليقة.
شآم: نسبة إلى الشام.
شعراني: نسبة إلى كثير الشعر.
صدراني: نسبة إلى كبير الصّدر.
صنعاني: نسبة إلى صنعاء.
طائيّ: نسبة إلى طيّء.
عبديّ: نسبة إلى بني عبيدة.
عبشمي: نسبة إلى عبد شمس.
عبدريّ: نسبة إلى عبد الدار.
يمان: نسبة إلى اليمن.
عبدلي: نسبة إلى عبد الله.
فرهوديّ: نسبة إلى فراهيد.
قرشي: نسبة إلى قريش.
كنتي: نسبة إلى كنت.
لحياني: نسبة إلى كبير اللحية.
مروزي: نسبة إلى مرو.
نباطي: نسبة إلى الأنباط.
ناصري: نسبة إلى الناصرة.