فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1401

[سورة المائدة (5) : الآيات 78 إلى 79]

(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ(78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)

(البلاغة)

انطوى توبيخ اليهود على الإخبار بأمرين غاية في القبح والسماجة، أولهما: ما كانوا يجترحونه من المناكر، والثاني صدوفهم عن التناهي عن هذه المناكر، وعدم الجنوح إليها في المستقبل، وقد دل على ذلك قوله تعالى: «فعلوه» ، فلولا ذكرها لتوهّم متوهم أن النهي عن المنكر عند استحقاق النهي عنه والإشراف على تعاطيه، فانتظم ذكرها الأمرين معا بوجه بليغ وأسلوب رفيع، هو الذروة في البلاغة. وليس المراد بالتناهي أن ينهى كل واحد منهم الآخر عما يجترحه من المنكر، كما هو المتبادر والمشهور لصيغة التفاعل، بل المراد مجرد صدور النهي عن أشخاص متعددة، من غير اعتبار أن يكون كل واحد ناهيا ومنهيّا، فكان الإخلال بالتناهي بعد الأمر به معصية.

(الفوائد)

القاعدة تقول: إن كل جزأين مفردين من صاحبيهما إذا أضيفا إلى كليهما من غير تفريق جاز فيهما ثلاثة أوجه:

1 -لفظ الجمع تقول: قطعت رؤوس الكبشين.

2 -لفظ التثنية تقول: قطعت رأسي الكبشين.

3 -لفظ الإفراد تقول: قطعت رأس الكبشين.

وقوله في الآية على لسان داود وعيسى بالإفراد دون التثنية والجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت