فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1401

[سورة الأنعام (6) : الآيات 116 إلى 117]

(وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ(116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)

(اللغة)

(يَخْرُصُونَ) : يكذبون، من الخرص: وهو الحزر والتخمين.

وسمي الكذب خرصا لما يدخله من الظنون الكواذب، وقد خرص يخرص وبابه نصر، واخترص القول وتخرّصه: افتعله.

(الفوائد)

شغلت هذه الآية المعربين والمفسرين، وسنلخص لك ما قيل في هذا الصدد. فقد قال بعضهم: إن «أعلم» في الموضعين بمعنى يعلم قال حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خولا

وقيل: إن اسم التفضيل على بابه، والنصب بفعل مقدر، كما اخترنا في باب الإعراب، وقيل: إنها منصوبة باسم التفضيل على مذهب الكوفيين. ويشكل على ذلك أن الإضافة تقتضي أن الله بعض الضالين، تعالى عن ذلك، وقيل: في محل نصب بنزع الخافض، أي: بمن يضل، وقيل في محل جر بإضافة اسم التفضيل إليها، وقيل: «من» في موضع رفع، وهي استفهامية في محل رفع مبتدأ، والخبر جملة يضل: والجملة في موضع نصب أو معلقة عن العمل ب «أعلم» ، أي: أعلم أي الناس يضل: كقوله تعالى: «لنعلم أي الحزبين» ؟ فتدبّر، والله يعصمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت