فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1401

[سورة النساء(4): آية 12]

(وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ(12)

(الفوائد)

1 -مناقشة طريفة:

قال الشلوبين حكي لي أن نحويا سئل عن إعراب «كلالة» من قوله تعالى: (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً) فقال: أخبروني:

ما الكلالة؟ فقالوا له: الورثة إذا لم يكن فيهم أب فما علا ولا ابن فما سفل. فقال: فهي إذن تمييز. وتوجيه قوله أن يكون الأصل:

وإن كان رجل يرثه كلالة، ثم حذف الفاعل وبني الفعل للمفعول، فارتفع الضمير واستتر، ثم جيء بكلالة تمييزا.

ردّ ابن هشام:

وقد رد ابن هشام على هذا النحوي بقوله: «ولقد أصاب هذا النحوي في سؤاله وأخطأ في جوابه، فإن التمييز بالفاعل بعد حذفه نقض للغرض الذي حذف لأجله وتراجع عما بنيت الجملة عليه من طيّ ذكر الفاعل فيها، ولهذا لا يوجد في كلامهم مثل: ضرب أخوك رجلا، واستطرد ابن هشام كعادته إلى أن قال: والصواب في الآية أن «كلالة» بتقدير مضاف، أي ذا كلالة، وهو إما حال من ضمير يورث ف «كان» ناقصة ويورث خبر أو تامة فيورث صفة. وإما خبر فيورث صفة. ومن فسر «كلالة» بالميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا فهي أيضا حال أو خبر، ولكن لا تحتاج إلى تقدير حذف مضاف. ومن فسرها بالقرابة فهي مفعول لأجله.

2 -عادة العرب إذا ردّدت بين اسمين بأو أن تعيد الضمير إليهما جميعا، تقول: من كان له أخ أو أخت فليصلهما، أو إلى أحدهما أيهما شئت تقول: من كان له أخ أو أخت فليصله وإن شئت فليصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت