[سورة آل عمران (3) : الآيات 44 إلى 46]
(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ(44) إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)
(البلاغة)
الكناية في قوله: «يلقون أقلامهم» عن القرعة.
(الفوائد)
(إِذْ) تكون على ثلاثة أوجه:
2 -تكون للتعليل وهذه حرف بمنزلة لام التعليل، كقول الفرزدق:
بعدها فعل مضارع فهي لحكاية الحال الماضية.
2 -تكون للتعليل وهذه حرف بمنزلة لام التعليل، كقول الفرزدق:
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
فالظرفية هنا منسلخة ولا تصح بحال، لأن المعنى يفسد، أي أعاد الله نعمتهم وقت كونهم قريشا، فيفيد أن كونهم من قريش أمر طارئ عليهم.
3 -أن تكون للمفاجأة، وهي الواقعة بعد «بينا» و «بينما» كقوله:
استقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير
والأولى عندئذ أن تكون حرفا.
(أي) تأتي على خمسة أوجه:
1 -اسم شرط جازم وتعرب بحسب موقعها.
2 -اسم موصول وتعرب بحسب موقعها إلا إذا أضيفت وحذف صدر صلتها فتبنى على الضم: «ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا» .
3 -اسم استفهام كما في الآية المتقدمة، وحكمها حكم الموصولية.
4 -أن تقع صفة للنكرة أو حالا بعد المعرفة للدلالة على معنى التمام والكمال، كقول أبي العتاهية:
إن الشباب والفراغ والجده ... مفسدة للمرء أيّ مفسدة
5 -تكون وصلة لنداء ما فيه أل: يا أيها الناس.
(العلم) ينقسم العلم إلى اسم وكنية ولقب، وإذا اجتمع الاسم واللقب يؤخر اللقب عن الاسم، وربما قدم عليه كما في الآية. ويطرد هذا إذا كان اللقب أشهر من الاسم ولا ترتيب في الكنية، ويعرب الثاني بدلا من الأول، ويجوز أن تضيف اللقب إلى الاسم إذا كانا مفردين كهارون الرشيد ومحمد المهديّ.