[سورة النساء (4) : الآيات 51 إلى 54]
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً(51) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (54)
(اللغة)
(الجبت) : الصنم، وكل ما عبد من دون الله.
(الطاغوت) : الساحر. وقد نسجت حولهما أساطير كثيرة تجدها في المطولات.
(الفوائد)
(إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها، وما عداها فبإضمار أن معها، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال، وهي حرف جواب وجزاء، ولها ثلاثة أحوال:
1 -أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك، في جواب: أنا أزورك.
2 -أن يكون ما قبلها واوا أو فاء، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت:
«وإذن يذهب» على «يقوم» الذي هو الخبر ألغيت «إذن» من العمل وصار بمنزلة الخبر، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه، فكأنك قلت: «زيد إذن يذهب» فيكون قد اعتمد ما بعدها على ما قبلها لأنه خبر المبتدأ، وإن عطفته على الجملة الأولى كانت الواو كالمستأنفة وصار في ابتداء كلام فأعمل لذلك ونصب به.
3 -وأما الحالة الثالثة فأن تقع متوسطة، معتمدا ما بعدها على ما قبلها، أو كان الفعل فعل حال غير مستقبل، في جواب من قال:
«أنا أزورك أنا إذن أكرمك» فترفع هنا لأن الفعل بعدها معتمد على المبتدأ الذي هو «أنا» . وكذلك لو قلت: «إن تكرمني إذن أكرمك» فتجزم لأن الفعل بعد «إذن» معتمد على حرف الشرط.
وهناك تفاصيل يرجع إليها في كتب النحو.