فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1401

[سورة البقرة (2) : الآيات 94 إلى 95]

(قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)

(البلاغة)

في قوله: «فتمنوا الموت» خروج الأمر عن معناه الأصلي إلى معنى التعجيز لأن ذلك ليس من سماتهم ولا من ظواهرهم المألوفة وتمنى الموت من شأن المقربين الأبرار لأن من أيقن بالشهادة اشتاق إليها. وبكى حنينا إليها وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه كان يطوف بين الصفين في غلالة فقال ابنه الحسن: ما هذا بزي المحاربين فقال:

يا بني لا يبالي أبوك سقط أم سقط عليه الموت، ولما احتضر خالد بن الوليد بكى فقيل له: ما يبكيك؟ قال: والله ما أبالي إشفاقا من الموت ولكن لأني حضرت كذا وكذا معركة ثم أموت هكذا كما تموت العنز فلا نامت أعين الجبناء، وعن حذيفة أنه كان يتمنى الموت فلما احتضر قال حبيب: جاء على فاقة لا أفلح من ندم يعني على التمني. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لو تمنّوا الموت لغصّ كل إنسان بريقه فمات مكانه وما بقي على وجه الأرض يهودي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت