[سورة النساء (4) : الآيات 123 إلى 124]
(لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً(123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124)
(اللغة)
(النقير) : أصله النكتة في ظهر النواة كما تقدم، وهو كناية عن القلة. وللنون مع القاف إذا كانتا فاء للفعل وعينا له معنى فريد يكاد يكون مطّردا، وهو التأثير وترك الأثر بعده، فنقب الحائط معروف، ونقب البيطار سرّة الدابة بالمنقب فأخرج ماء أصفر، ونقح الكلام والشعر، ونقحته السنون نالت منه، ونقده الثمن، ونقد الدرهم أي: ميز جيده ورديئه، وهو من نقدة الشعر ونقاده، ونقر الطائر الحب بمنقاره، ونقر العود والدف: استحدث لهما صوتا بعيد الأثر. وهذا من أوابد هذه اللغة وغرائبها.