فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1401

[سورة المائدة(5): آية 3]

(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3)

(الفوائد)

صيغة «فعيل» إذا كانت بمعنى مفعول يستوي فيها المذكر والمؤنث، فلا تلحقها علامة التأنيث، إذ تقول العرب: عين كحيل لا كحيلة، وكف خضيب لا خضيبة، فكيف لحقت التاء «نطيحة» وهي بمعنى منطوحة؟ وقد قيل في الجواب: إن التاء هنا للنقل من الوصفية إلى الاسمية، أو إن فعيلا هنا بمعنى فاعل، كأنه قال:

والناطحة التي تموت بالنطاح، أي تنطح غيرها، وغيرها ينطحها، فتموت.

وقال الكوفيون: إنما يمتنع إلحاق التاء بفعيل بمعنى مفعول إذا كان وصفا لموصوف مذكور، كعين كحيل، فأما إذا لم يسبق للموصوف ذكر فلا يمتنع إلحاق التاء. وهذا تعليل جميل، فإن «ذبيحة» و «نطيحة» ونحوهما إذا لم يسبقهما موصوف لم يعلم: أهي مذكر أم مؤنث؟

مثل: رأيت جريحة، أما إذا علم فلا، نحو: رأيت امرأة جريحا، أو رأيت جريحا ملقاة في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت