(الفوائد)
انطوت هذه السورة على فوائد لا تحصى وسنورد ما تهم معرفته منها:
1 -قد يقال: إن المؤمنين مهتدون فما معنى طلبها؟
والجواب أن المطلوب هو الثبات على الهدى أو زيادته وليس في كون بعض الناس لم يهتدوا ما يخرجه عن أن يكون هدى فالشمس شمس وإن لم يرها الضّرير، والعسل عسل، وإن لم يجد طعمه المرور، فالخيبة كل الخيبة لمن عطش والماء زاخر، ولمن بقي في الظلمة والبدر زاهر، وخبث والطّيب حاضر.
2 -الأرجح أن الفاتحة هي أول سورة كاملة نزلت وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجعلها أول القرآن وانعقد على ذلك الإجماع ونزول أول سورة العلق وهو «اقرأ باسم ربك الذي خلق» يعتبر بمثابة تمهيد للوحي المجمل والمفصّل فلا ينافي كونها أول سورة من القرآن وذكر السيوطي في الإتقان: أن أول ما نزل من آي القرآن اقرأ باسم ربك، ويا أيها المدثر وسورة الفاتحة.