(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ(216)
(البلاغة)
في الآية الطباق بين الحب والكره وبين كره وشرّ، ويسمى حينئذ مقابلة وقد تقدم بحثها.
(الفوائد)
يشكل في الآية مجيء الحال من النكرة بغير شرط من شروطها المعروفة، ولذلك جنح بعض المعربين إلى إعراب الجملة وهي «وهو خير لكم» صفة لشيئا، وإنما دخلت الواو على الجملة الواقعة صفة لأن صورتها صورة الحال، فكما تدخل الواو عليها حالية تدخل عليها صفة، وذلك ما أجازه الزمخشري في قوله تعالى: «وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم» وسترد في مكانها.