فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1401

[سورة النساء(4): آية 171]

(يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً(171)

(الفوائد)

تعقب أحد الأذكياء إعراب قوله تعالى: «ثلاثة» فقال: ومن المشكلات أيضا قوله تعالى: «ثلاثة» ، ذهبوا في رفع ثلاثة إلى أنها خبر لمبتدأ محذوف، والمعنى: ولا تقولوا: آلهتنا ثلاثة، وهو أيضا باطل لانصراف التكذيب إلى الخبر فقط. وإذا قلنا: ولا تقولوا:

آلهتنا ثلاثة، كنا قد نفينا الثلاثة ولم ننف الآلهة، جل الله عن ذلك.

والوجه أن يقال: الثلاثة صفة المبتدأ الأخير، ولا تقولوا لنا آلهة ثلاثة، ثم حذفت الخبر الذي هو «لنا» حذفك «لنا» في قولك «لا إله إلا الله» فبقي ولا تقولوا: آلهة ثلاثة ولا إلهان، فصح الفرق.

ولا يخلو كلامه من ذكاء نادر، فتدبر ذلك والله يعصمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت