(وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ(92)
(اللغة)
(أُمَّ الْقُرى) سميت مكة أم القرى لأنها مكان أول بيت وضع للناس، ولأنها قبلة أهل القرى ومحجهم، ولأنها أعظم القرى شأنا.
وأنشد الزمخشري لبعض المجاورين، ولعله يريد نفسه، فهو من نظمه:
فمن يلق في بعض القريّات رحله ... فأمّ القرى ملقى رحالي ومنتابي
(البلاغة)
جاء بالصفة الأولى فعلية، وهي جملة أنزلناه، لأن الإنزال يتجدد وقتا بعد وقت، على حد قوله:
وقال رائدهم: أرسو نزاولها ... فحتف كل امرئ يجري بمقدار
ووقعت الصفة الثانية اسما، وكذلك الثالثة، للدّلالة على الثبوت والاستمرار وديمومة البركة.