[سورة النساء (4) : الآيات 142 إلى 143]
(إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً(142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143)
(اللغة)
(مُذَبْذَبِينَ) : المذبذب: الذي يذبّ عن كلا الجانبين. أي:
يذاد ويدفع فلا يقرّ في جانب واحد. وفي الذبذبة تكرير ليس في الذّب، كأن تكرير الحروف إشعار بتكرير المعنى، فهم مترجحون متطوحون في سيّال الحيرة، كلما مال بهم الهوى إلى جانب دفعوا إلى جانب آخر.
(البلاغة)
1 -المشاكلة في قوله: «وهو خادعهم» وقد مرت، فجدد بها عهدا. وقد سمى العقاب والجزاء باسم الذنب.
2 -جناس التحريف: وهو ما تماثل ركناه لفظا واختلف أحد ركنيه عن الآخر هيئة، وذلك في قوله: «مذبذبين بين ذلك» . ومن أمثلته في الشعر قول صفي الدين الحلي:
شديد البأس في أمر مطاع ... مضارب كل أقوام مطاعن