فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1401

[سورة المائدة (5) : الآيات 99 إلى 100]

(ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ(99) قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100)

(البلاغة)

في الآية إرسال المثل، وهو عبارة عن أن يأتي المتكلم في بعض كلامه بما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت أو غير ذلك، ومنه قول أبي الطيب المتنبي:

لأن حلمك حلم لا تكلفه ... ليس التكحل في العينين كالكحل

وقد اشتهر أبو الطيب بهذه الميزة حتى صارت مضرب المثل، قال:

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

وسيأتي من أمثاله ما يذهل العقول، وحسبنا الآن أن نورد مختارات من قصيدة ابن زيدون:

ما على ظني بأس ... يجرح الدهر وياسو

ولقد ينجيك إغفا ... لـ ويرديك احتراس

ولكم أجدى قعود ... ولكم أكدى التماس

وكذا الحكم إذا ما ... عزّ ناس ذلّ ناس

لا يكن عهدك وردا ... إن عهدي لك آس

فأدر ذكري كأسا ... ما امتطت كفّك

كاس واغتنم صفو الليالي ... إنما العيش اختلاس

2 -الطباق بين «تبدون» و «تكتمون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت