[سورة النساء (4) : الآيات 55 إلى 56]
(فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً(55) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً (56)
(البلاغة)
الاستعارة المكنية التخييلية في قوله «ليذوقوا العذاب» فقد حذف المشبه، واستعار شيئا من لوازمه وهو الذوق، والمراد بالذوق هنا ديمومته، مع ما يصحبه من الاستكراه والألم الذي لا يوصف، ولا مرية في أن استمرار ذوق العذاب مع بقاء الأبدان حية مصونة فيه ما فيه من استبعاد لكل ما قد يخطر على البال من توهم زوال العذاب وألمه، ناهيك بما لحاسة الذوق من أثر في نفس المحترق بالنار.