[سورة آل عمران (3) : الآيات 55 إلى 57]
(إِذْ قالَ اللَّهُ ياعِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)
(البلاغة)
اختلف المفسرون في قوله: «إني متوفيك ورافعك إلي» ، قال قتادة وغيره: هذا من المقدم والمؤخر، والتقدير: إني رافعك إلي ومتوفيك. يعني بعد ذلك. قال علي بن طلحة عن ابن عباس: إني متوفيك أي مميتك. وجمهور المفسرين يقولون: المراد بالوفاة هنا النوم، كما قال تعالى: «وهو الذي يتوفاكم بالليل» الآية. وقد اقتبس هذا المعنى بلفظه بعض الشعراء فقال:
تبارك من توفاكم بليل ... ويعلم ما جرحتم في النهار