(قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ(15)
(الفوائد)
(أنبأ ونبأ) فعلان يتعديان إلى ثلاثة مفاعيل إذا كانا بمعنى العلم.
وأما في الآية فهو بمعنى الإخبار، فيتعديان لاثنين فقط. والحقيقة أن الذي يتعدى لثلاثة مفاعيل فعلان، وهما أرى وأعلم، أما الخمسة الباقية وهي أخبر وخبّر وأنبأ ونبأ وحدث فقد ألحقت في بعض استعمالاتها بأعلم المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل، ومنه قول الحارث بن حلزة اليشكريّ:
إن منعتم ما تسألون فمن حدّ ... ثتموه له علينا العلاء
فهو شاهد على أنه متعد لثلاثة مفاعيل، فالتاء هي المفعول الأول والميم علامة جمع الذكور والواو لإشباع ضمة الميم والهاء هي المفعول الثاني وجملة له علينا العلاء جملة اسمية في موضع المفعول الثالث فافهم ذلك جيدا لأنه عزيز المنال.
هذا وتستعمل هذه الأفعال الخمسة متعدية لواحد بأنفسها وإلى مضمون الثاني والثالث بالباء نحو حدثتك بأمر.