قَالَ الشَّافِعِيُّ:"بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ آدَمَ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ، وَجَعَلَهُمَا مَعًا طَهَارَةً. وَبَدَأَ خَلْقَ وَلَدِهِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ. فَكَانَ فِي ابْتِدَائِهِ خَلْقَ آدَمَ مِنْ الطَّهَارَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا الطَّهَارَةُ دَلاَلَةَ أَنْ لاَ يَبْدَأَ خَلْقَ غَيْرِهِ إلَّا مِنْ طَاهِرٍ لاَ مِنْ نَجِسٍ" [1] .
تمهيد: الفَرْثُ: هو الزِّبْلُ، مَا دَامَ فِي الكَرِشِ. والكَرِش أو الكِرْش: بِمَنْزِلَةِ المَعِدة للإِنسان [2] .
الرَّوْثُ: رَجِيعُ ذِي الْحَافِرِ [3] .
الرَّجِيعُ: يَكُونُ الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعًا، وإِنما سُمِّيَ رَجِيعًا لأَنه رَجَع عَنْ حَالِهِ الأولى بَعْدَ أَن كَانَ طَعَامًا أَو علَفًا أَو غَيْرَ ذَلِكَ [4] .
العَذِرة: الغائط الَّذِي يُلْقِيهِ الإِنسان [5] .
المطلب الأوَّل: رأي ابن حبَّان.
(1) الأم: (2/ 118) .
(2) ينظر لسان العرب: (2/ 176) ، (6/ 339) ، القاموس المحيط: (1/ 1205) .
(3) لسان العرب: (2/ 156) .
(4) المصدر السابق: (8/ 116) .
(5) المصدر السابق: (4/ 554) .