فالأمر بغسل الإناء يدل على النَّجاسة، وحديث أبي قتادة يدل على الطَّهارة؛ فأثبتوا حكم الكراهة عملا بهما [1] .
قلت: الأمر بذلك موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه-كما ثبت في تخريجه-، والثَّابت عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هو استعمال سؤر الهرَّة دون كراهة فيما تقدم من الأحاديث.
قال ابن عبد البر:"ولا أعلم لمن كره سؤره حجَّة من أنَّه لم يبلغه حديث أبي قتادة، أو لم يصح عنده، وبلغه حديث أبي هريرة في الكلب، فقاس الهر على الكلب" [2] .
أميل إلى ما ذهب إليه ابن حبَّان.
فعلى فرض عدم صحة حديث:"السِّنور سبعٌ"، فهو سبعٌ خلقة؛ له ناب ويعدو على من هو أدنى منه، وقد ثبت الدَّليل عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الهرة، ويقاس عليها جميع أنواع السِّباع.
(1) ينظر: شرح فتح القدير: (1/ 116) .
(2) الاستذكار: (2/ 119) .