2 -لا يصار إلى النَّسخ إلا بعد تعذُّر الجمع، وقد أمكن الجمع، وحديث بسرة يحتمل التأويل، بأن يجعل مس الذَّكر كناية عن البول؛ لأنَّه غالبًا يرادف خروج الحدث منه [1] .
3 -المراد بالوضوء في حديث بسرة الوضوء اللغوي أو غسل اليد.
وأجيب بما رواه ابن حبَّان، عَنْ بُسْرَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" [2] .
قال ابن حبَّان:"لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، لما قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ"، إِذِ الْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ لِلصَّلَاةِ" [3] .
وبأنَّ الوضوء إذا أُطلق في الشرع يحمل على الوضوء الشرعي، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل.
4 -الرِّواية التي فيها زيادة:"في الصلاة" [4] أبلغ في عدم انتقاض الوضوء من مسِّ الذَّكر؛ لأنَّ المسَّ إذا لم يكن ناقضًا في الصَّلاة ففي خارجها أولى [5] .
6 -ولو سلَّمنا بالتَّعارض بين الحديثين فقد حصل الشكُّ في النَّقض، والأصل عدمه [6] .
(1) ينظر: المصدر السابق، وفتح القدير: (1/ 59) .
(2) تقدم تخريجه: (124) .
(3) صحيح ابن حبَّان: (3/ 399) .
(4) تقدم تخريجه: (127) .
(5) انظر شرح العيني على أبي داود: (1/ 429) .
(6) حاشية السندي على سنن النسائي: (1/ 101) .