المطلب الأوَّل: رأي ابن حبَّان.
يرى ابن حبَّان جواز المسح على العمامة وحدها دون النَّاصية، كما يرى جواز المسح على النَّاصية والعمامة جميعًا.
أمَّا عن المسح على العمامة وحدها، فقال:"ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ كَمَا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ سَوَاءً دُونَ النَّاصِيَةِ" [1] .
واستدلَّ بحديث عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ [2] رضي الله عنه:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ" [3] .
(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 173) .
(2) صحابيّ مشهور، له أحاديث، أسلم حين انصرف المشركون من أحد، وكان شجاعا، وكان أول مشاهده بئر معونة، بعثه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم إلى النجاشي في زواج أم حبيبة، كان من رجال العرب جرأة ونجدة، عاش إلى خلافة معاوية، فمات بالمدينة قبل الستين. ينظر: الإصابة: (7/ 333) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: المسح على الخفين، حديث رقم: (205) ،