فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 238

وجه الاستدلال: الحديث على عمومه في جميع الأبوال، سواء كان مأكول اللحم أم لا؛ لرواية:"لا يستتر من البول" [1] .

وأجيب بأنَّ"ال"هنا للعهد، والمراد به بول الإنسان نفسه؛ بدليل رواية الصَّحيحين وغيرهما التي جاءت بلفظ:"لا يستتر من بوله" [2] .

2 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ قال: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالث فَلَمْ أَجِدْهُ؛ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ:"هَذَا رِكْسٌ" [3] .

وأجيب بأنَّها كانت روثة حمار؛ بدليل رواية ابن خزيمة:"فَوَجَدْتُ لَهُ حَجَرَيْنِ وَرَوْثَةَ حِمَارٍ" [4] ، وهو غير مأكول اللحم، وروثه نجس بالإجماع.

3 -القياس على بول الآدمي، والقياس على دم المأكول [5] .

ويمكن أن يجاب بأن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أباح أبوالها كما تقدَّم، فالقياس هنا في مخالفة النَّص.

المطلب الثَّالث: رأي الباحث.

(1) ينظر: الحاوي: (1/ 250) .

(2) ينظر: فتح الباري: (1/ 549) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: لا يُستنجى بروث، حديث رقم: (156) .

(4) أخرجها ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: بَابُ إِعْدَادِ الْأَحْجَارِ لِلِاسْتِنْجَاءِ عِنْدَ إِتْيَانِ الْغَائِطِ، حديث رقم: (70) .

(5) ينظر: المجموع: (2/ 568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت