تمهيد: السُؤْر: هو ما بقي في الإناء بعد الشرب [1] .
واختلف العلماء في حكم سؤر الكلب، هل هو طاهرٌ أم نجسٌ؟
المطلب الأوَّل: رأي ابن حبَّان.
يرى ابن حبَّان نجاسة سؤر الكلب.
فبوَّب في صحيحه:"ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ مَا فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ" [2] .
وروى حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ [3] فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [4] .
(1) ينظر: لسان العرب: (4/ 339) ، والقاموس المحيط: (1/ 403) .
(2) صحيح ابن حبَّان: (4/ 110) .
(3) ولغ يلَغ، إذا شرب بطرف لسانه، أو أدخل لسانه فيه فحركه، شرب أو لم يشرب. ينظر لسان العرب: (8/ 460) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب، حديث رقم: (279) .