إلا أنَّه تأوَّله بقوله:"وَمَعْنَى خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ: يُرِيدُ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) " [1] .
1 -المذهب الأوَّل: يطهر جلد الميتة بالدباغ. وهو مذهب الحنفيَّة [2] ، والشَّافعيَّة [3] ، ورواية عن أحمد [4] ، ورواية عن مالك [5] .
إلا أن الشَّافعيَّة قالت: الدِّباغ مطهرٌ لجلد ميتة جميع الحيوانات، إلا الكلب والخنزير.
وقالت الحنفيَّة: الدِّباغ مطهرٌ لجلد ميتة جميع الحيوانات ماعدا الخنزير فقط.
الأدلة
أحاديثٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيَّنت أنَّ الإهاب إذا دُبغ جاز استعماله.
(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 96) .
(2) شرح فتح القدير: (1/ 96) .
(3) المجموع: (1/ 267) .
(4) المغني: (1/ 89) .
(5) الاستذكار: (15/ 343) ، التمهيد: (4/ 156) .