تمهيد: الدباغ هو معالجة الجلود ببعض المواد؛ لحفظها وتهيئتها للاستعمال [1] .
المطلب الأوَّل: رأي ابن حبَّان.
يرى ابن حبَّان أن الدِّباغ يطهر جلود جميع الميتات.
فقال في صحيحه:"ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ" [2] .
وروى حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ رضي الله عنها بِشَاةٍ فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟"، فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ:"إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا" [3] .
(1) ينظر لسان العرب: (8/ 424) .
(2) صحيح ابن حبَّان: (1/ 98) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب: الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم: (1492) ، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-كتاب الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ، حديث رقم: (363) .