فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 238

فقوله"حذر نجاسة على بدنه"تدلُّ على أنَّ الماء ينجس عنده بوقوع النَّجاسة اليسيرة فيه إذا كان أقل من قلتين.

المطلب الثَّاني: مذاهب العلماء.

1 -المذهب الأوَّل: الحد الفاصل بين القليل والكثير هو القلتان، وهو مذهب الشَّافعيَّة [1] ، والحنابلة [2] .

الأدلة

1 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ" [3] .

فدلَّ الحديث بمفهومه على أنَّ ما كان دون قلتين ينجس بمجرد ملاقاته النجاسة، وإن لم يتغير، كما دلَّ بمنطوقه على أنَّ ما بلغ القلتين فلم يتغير بما وقع فيه لا ينجس.

ولو استوى حكم القلَّتين وما فوقهما مع ما دونهما لم يكن التحديد مفيدًا [4] .

(1) الحاوي: (1/ 325) ، والمجموع: (1/ 162) .

(2) المغني: (1/ 36) .

(3) تقدم تخريجه: (40) .

(4) ينظر المغني: (1/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت