فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 238

قال ابن المنذر:"وَفِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّدَى الْبَاقِي عَلَى أَعْضَاءِ الْمُتَوَضِّئِ وَالْمُغْتَسِلِ وَمَا قَطَرَ مِنْهُ عَلَى ثِيَابِهِمَا طَاهِرٌ-دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ" [1] .

أما الخلاف فقد وقع في كونه طهورا.

قال القرافي [2] :"إذا قلنا بسقوط الطَّهورية، قال بعض العلماء: سببه أمران: أحدهما: كونه أُديت به عبادة، والثَّاني: إزالته المانع. فإن انتفيا معا، كالرَّابعة في الوضوء، فلا منع. وإن وجد أحدهما دون الآخر احتمل الخلاف، كالثَّانية والثَّالثة في الوضوء، أو التجديد، فإنه لم يُزل مانعًا وإن أُديت به عبادة، وغُسل الذِّمِّية من الحيض، أزال مانع وطئها لزوجها المسلم، ولم تؤد به عبادة" [3] .

المطلب الأوَّل: رأي ابن حبَّان.

(1) الأوسط: (1/ 288) .

(2) الشَّيْخ، الْعَالم، الْفَقِيه، الأصولي، شهَاب الدّين: أَحْمد بن إِدْرِيس بن عبد الرحمن، أبو العباس، الْمَشْهُور بالقرافي، أصله من قَرْيَة من كورة بوش من صَعِيد مصر الْأَسْفَل تعرف ببَهْفَشيم، ونُسب إِلَى القرافة وَلم يسكنهَا، وَكَانَ مالكيًا إِمَامًا فِي أصُول الْفِقْه، وأصول الدّين، عَالما بالتفسير، وبعلوم أخر، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك، له كتاب:"الذخيرة"في الفقه المالكي، و"الفروق"في القواعد الفقهيَّة، تُوُفِّي بدير الطين، في جمادى الآخرة، عام أربعمائة وثمانين وستمائة، ودفن بالقرافة. ينظر: الوافي بالوفيات: (6/ 146) ، والديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: (1/ 236) .

(3) ينظر الذخيرة: (1/ 175) ، وانظر أقوال باقي المذاهب في المسألة في: شرح فتح القدير: (1/ 92) ، والمجموع: (1/ 210) ، والمغني: (1/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت