فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 238

كان ابن حبَّان كثير التصانيف، له من الكتب العدد الكثير، وكانت الرحلة إلى مصنَّفاته، في حياته، وبعد وفاته، وقد ذكر الحموي [1] كثيرًا منها، إلا أنَّ الكثير منها قد ضاع مع مرور الأزمان، بسبب ضعف أمر السلطان، واستيلاء ذوي العَيْث والفساد على أهل تلك البلاد، وعدم اهتمام أهل هذه البلاد بالعلم وأهله وكتبه مع مرور الأزمان.

قال الحمويُّ:"قال أبو بكرٍ الخطيب: سألت مسعود بن ناصر-يعني السِّجْزِيُّ [2] -فقلت له: أكلّ هذه الكتب موجودة عندكم، ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: إنما يوجد منها الشيء اليسير، والنزر الحقير."

قال: وقد كان أبو حاتم ابن حبَّان سبَّل كتبه ووقفها، وجمعها في دارٍ رسمها لها، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف السلطان، واستيلاء ذوي العَيْث والفساد على أهل تلك البلاد.

قال الخطيب: ومثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ، فيتنافس فيها أهل العلم، ويكتبوها ويجلّدوها إحرازًا لها، ولا أحسب المانع من ذلك كان إلا قلّة معرفة أهل تلك البلاد بمحلِّ العلم وفضله، وزهدهم فيه، ورغبتهم عنه، وعدم بصيرتهم به" [3] ."

أما ما وُجد وطُبع من كتبه:

(1) معجم البلدان: (1/ 417) .

(2) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الحَافِظُ، أَبُو سَعِيْدٍ، السِّجْزِيُّ، تُوُفِّي بِنَيْسَابُوْرَ فِي جُمَادَى الأوَّلى سَنَة سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. ينظر: تذكرة الحفاظ: (4/ 1216) ، وسير أعلام النبلاء: (18/ 532) .

(3) معجم البلدان: (1/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت