سُنَّةٌ يُسْتَعْمَلُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا حَتْمًا، وَاسْتِعْمَالُ الْآخَرِ مَكْرُوهًا" [1] ."
1 -المذهب الأوَّل: لا يجزئ الاقتصار على مسح العمامة وحدها دون مسح شيء من الرأس معها. وهو مذهب الحنفيَّة [2] ، والمالكيَّة [3] ، والشَّافعيَّة [4] .
الأدلة:
1 -قول الله عزَّ وجلَّ: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [5] ، والعمامة ليست برأس [6] .
2 -عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ" [7] .
وجه الاستدلال: مسح النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم على مقدَّم الرأس مع العمامة، ولو جاز المسح على العمامة وحدها لفعل.
3 -ولأنَّه لا تلحقه المشقَّة في نزعها؛ فلم يجز المسح عليها كالكُمَّين [8] .
2 -المذهب الثَّاني: يجزئ الاقتصار على مسح العمامة وحدها، كما يجوز مسح الناصية مع إكمال المسح على العمامة.
(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 177) .
(2) انظر فتح القدير: (1/ 159) ، ومراقي الفلاح شرح نور الإيضاح: (1/ 58) .
(3) انظر الشرح الكبير: (1/ 163) ، الشرح الصغير: (1/ 203) .
(4) انظر المجموع: (1/ 438) .
(5) سورة المائدة، الآية: (6) .
(6) ينظر: المجموع: (1/ 439) .
(7) تقدم تخريجه: (160) .
(8) ينظر: المغني: (1/ 379) ، والمجموع: (1/ 438) .