الصَّحيح، وأما تفسير النَّضح بالرشِّ فقد يصحُّ في أبوابٍ أخر، أو فيما إذا كان البول قليلًا.
وأيَّد ذلك ابن حجر، فقال:"ولا تخالف بين الرِّوايتين-أي بين نضح ورش-؛ لأنَّ المراد به أنَّ الابتداء كان بالرَّش وهو تنقيط الماء، وانتهى إلى النَّضح وهو صب الماء، ويؤيده رواية مسلم ...: (فدعا بماء فصبه عليه) [1] " [2] .
يذهب ابن حبَّان إلى القول بنضح بول الصبيِّ الذي لم يأكل الطعام، أمَّا بول الصبيَّة فيغسل.
فقد بوَّب في صحيحه:"ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكَ غَسْلِ الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ بَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ" [3] .
وروى حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ [4] عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ [5] ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ" [6] .
(1) أخرج هذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله، حديث رقم: (286) .
(2) فتح الباري: (1/ 557) .
(3) صحيح ابن حبَّان: (4/ 208) .
(4) يدعو لهم ويمسح عليهم. شرح النووي: (3/ 250) .
(5) التحنيك: أن يمضع التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير. شرح النووي: (3/ 250) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: بول الصبيان، حديث رقم: (222) ، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-، كتاب الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع، وكيفية غسله، حديث رقم: (286) .