فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 238

وعن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال:"الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ" [1] .

والآثار في ذلك كثيرة، توحي بأنَّ ذلك مأثورٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

2 -المذهب الثَّاني: لا يجوز المسح على الجوربين إلا أن يكونا مجلدين من أسفلهما وأعلاهما. وهو مذهب المالكيَّة [2] .

الأدلة:

1 -لضعف حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه فلا يمكن إطلاق المسح على الجورب، وإنَّما يجوز المسح عليه إذا كان قريبًا من الخفِّ بالقياس عليه، فإذا جُلِّد من أسفله وأعلاه صار قريبًا منه؛ فجاز المسح عليه [3] .

2 -وعلى فرض ثبوته فتأويله: أنَّه مسح على جوربين منعَّلين، لا على جورب مفردة ونعل مفردة، فكأنَّه قال مسح على جوربيه المنعَّلين [4] .

-ولأنَّه حكاية حالٍ لا تعم؛ فقد خرج منه الرَّقيق من الجوارب؛ فيحمل على الموق [5] . [6]

المطلب الثَّالث: رأي الباحث.

لا أوافق ابن حبَّان فيما ذهب إليه.

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الطهارة، باب: المسح على الجوربين، رقم: (782) .

(2) الذخيرة: (1/ 332) ، الشرح الكبير: (1/ 141) ، الشرح الصغير: (1/ 153) .

(3) ينظر: المجموع: (1/ 527) .

(4) المصدر السابق: (1/ 527) .

(5) الموق: ضرب من الخفاف، أو هو ما يلبس فوق الخف. ينظر: لسان العرب: (10/ 350) .

(6) ينظر: بدائع الصنائع: (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت