فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 238

2 -رُوي عن كثيرٍ من الصَّحابة رضي الله عنهم المسح على الجورب؛ فلا شكَّ أنَّهم أثروه عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

قال أبو داود:"وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ" [1] .

فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أنَّهُ أَحْدَثَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْنِ مِنْ صُوفٍ فَقِيلَ لَهُ: أَتَمْسَحُ عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ: إِنَّهُمَا خُفَّانِ وَلَكِنَّهُمَا مِنْ صُوفٍ" [2] ."

قال الشيخ أحمد شاكر:"وهذا الحديث موقوفٌ على أنسٍ من فعله وقوله. ولكن وجه الحجَّة فيه أنَّه لم يكتف بالفعل، بل صرَّح بأنَّ الجوربين (خفان ولكنهما من صوف) . وأنس بن مالك صحابي من أهل اللغة قبل دخول العجمة واختلاط الألسنة؛ فهو يبين أنَّ معنى (الخف) أعم من أن يكون من الجلد وحده، وأنَّه يشمل كل ما يستر القدم ويمنع وصول الماء إليه؛ إذ أنَّ الخفاف كانت في الأغلب من الجلد، فأبان أنس أنَّ هذا الغالب ليس حصرًا للخفِّ في أن يكون من الجلد، وأزال الوهم الذي قد يدخل على النَّاس من واقع الأمر في الخِفاف إذ ذاك. ولم يأتِ دليل من الشارع يدل على حصر الخفاف في التي تكون من الجلد فقط" [3] .

وعن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه:"أنَّه كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ" [4] .

(1) سنن أبي داود: (1/ 115) .

(2) الكنى والأسماء للدولابي: (2/ 561) .

(3) تعليق الشيخ شاكر على رسالة المسح على الجوربين للقاسمي.

(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الطهارة، باب: المسح على الجوربين، رقم: (781) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت