فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 238

وجه الاستدلال: الغسل لا يكون إلا لشيءٍ نجسٍ، وما دامت الروايات جاءت بغسل الثوب منه فهو لا محالة نجسٌ [1] .

ويمكن أن يجاب بأن الثوب يغسل من أشياء وهي غير نجسة؛ فلا ملازمة بين الغسل والنَّجاسة.

4 -ولأنَّ الأحداث الموجبة للطهارة نجسة، والمنيُّ منها؛ فيقاس عليها [2] .

وأجيب بأنَّه يفارقها من حيث أنَّه بدء خلق الآدميِّ، والله عزَّ وجلَّ كرَّمه؛ فلا يكون أصله نجسًا [3] .

المطلب الثَّالث: رأي الباحث

أميل إلى ما ذهب إليه ابن حبَّان. وذلك لأنَّ كلا الفريقين ليس له دليلٌ قويٌ على ما ذهب إليه.

ففرك المنيِّ لا يدلُّ على طهارته، وإنَّما يدلُّ على كيفيَّة زائدةٍ لتطهيره.

وكذلك غسله لا يدلُّ على نجاسته، لأنَّ الثوب يغسل من العرق والطين وغيره، وهي أشياءٌ غير نجسة.

فيبقى على الطَّهارة الأصلية، ويعضد ذلك أنَّه مبتدأ خلق الإنسان؛ فكيف يكون نجسًا مع تكريم الله عزَّ وجلَّ له!

(1) ينظر: بدائع الصنائع: (1/ 362) .

(2) ينظر بداية المجتهد: (1/ 106) .

(3) ينظر الأم: (2/ 118) ، والمغني: (2/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت