ثم ردَّ على من قال بعدم نجاسته بقوله:"ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ، يُنْتَفَعُ بِهِ" [1] .
واستدل بلفظ آخر للحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُهْرِقْهُ، ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [2] .
فكأنَّه يريد أن يقول: إنَّ الأمر بالإهراق في هذه الرواية يدلُّ على نجاسة الماء الباقي في الإناء.
1 -المذهب الأوَّل: سؤر الكلب نجس. وهو مذهب الحنفيَّة [3] ، والشَّافعيَّة [4] ، والحنابلة [5] .
الأدلة:
1 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا" [6] .
(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 111) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب، حديث رقم: (279) .
(3) شرح فتح القدير: (1/ 112) .
(4) المجموع: (1/ 224) .
(5) المغني: (1/ 73) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، وسؤر الكلاب وممرِّها في المَسجد، حديث رقم: (172) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب، حديث رقم: (279)