ثم تكلم في الباب الثاني عن فقه ابن حبَّان من خلال خمسة فصول: الأول: منهجه في تراجمه، والثاني: اجتهاده في الأحاديث استنباطا وتأويلا وتعليلا، والثالث: اجتهاده في مسائل خالف فيها مذهب الشافعي، والرابع: انتقادات وجهت إليه في بعض ما اجتهد فيه، والخامس: أثر الشافعي وابن خزيمة في ابن حبان.
وفي كل ذلك لم يعتن بجمع آرائه الفقهية باستقصاء كما صرح، ولا وفق ترتيب معين، وإنما يذكر أمثلة توضيحية.
ومن هنا أتى الفرق بين هذه الدراسة وبين كتابه، فهذه الدراسة تهدف إلى استقصاء جمع آرائه الفقهية في المسائل الخلافية التي صرح فيها بترجيحه لمذهب معين، وذلك من خلال تراجمه للأحاديث وتعليقاته عليها، مع ترتيب هذه الآراء على الموضوعات الفقهية، بينما اكتفى الأستاذ عبد المجيد بذكر بعض الأمثلة فقط دون ترتيب معين.
ولقلة حدِّ الصفحات الذي لا يمكن تجاوزه في البحث، فقد جمعتُ آرائه الفقهيَّة من كتاب الطَّهارة فقط، وقمت بترتيبها وتبويبها على الأبواب الفقهيَّة.
كان المنهج في البحث كالآتي:
1 -رصد المسائل الفقهيَّة التي صرح ابن حبَّان بترجيحه لمذهبٍ معينٍ فيها.